المقريزي
396
إمتاع الأسماع
وأما سماع الأخبار بنبوته من الجن وأجواف الأصنام ومن الكهان فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث عبيد الله بن عمرو بن محمد بن عقيل عن جابر رضي الله عنه قال : أول خبر قدم المدينة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع فجاء في صورة طائر فوقع على حائط ( 1 ) دارها فقالت : أنزل بخبرنا وبخبرك ، قال : إنه بعث بمكة نبي منع منا القرار وحرم علينا الزنا ( 2 ) . وخرج من حديث الزهري عن علي بن الحسين قال : إن أول خبر قدم المدينة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من امرأة تدعى فاطمة بنت النعمان النجارية كان لها تابع فجاءها ذات يوم فقام على الجدار ، فقالت : انزل ، قال : لا ، قد بعث الرسول الذي حرم الزنا . ومن حديث أشعث بن شعبة عن أرطأة بن المنذر قال : سمعت ضمرة يقول : كانت امرأة بالمدينة يغشاها جان ، فكان يتكلم ويسمعون صوته ، قال : فغاب ( 3 ) فلبث ما لبث فلم يأتها ولم يختلف إليها ، فلما كان بعد إذ هو يطلع من كوة فنظرت إليه فقالت : يا ابن لوذان ! ما كانت لك عادة تطلع من الكوة فما بالك ؟ فقال : إنه خرج نبي بمكة وإني سمعت ما جاء به فإذا هو يحرم الزنا ، فعليك السلام ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : " الحائط لهم " ألا تنزل إلينا فتحدثنا ونحدثك وتخبرنا ونخبرك ؟ ، قال لها : إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنا ومنع منا القرار " . ( 2 ) المرجع السابق : 1 / 107 ، حديث رقم ( 56 ) ، أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) : 1 / 189 ، وأحمد ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي ، كلهم عن جابر ، وقال الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) : 8 / 243 : ورجاله وثقوا . ( 3 ) ف ( خ ) : " فغاب بعد " . ( 4 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 107 ، حديث رقم ( 57 ) ، قال السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 285 : أخرجه أبو نعيم عن أرطأة بن المنذر .